محمد عبد القادر بامطرف
238
الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم )
وكان في الامكان ضم كل واحدة من هذه العشائر إلى قبائل عدنانية أو قحطانية مع مراعاة القرابة في الانساب أو التحالف أو الولاء أو الجوار في جزيرة العرب ، ولكن الذي حدث هو ان بعض هذه الشراذم أبت ان تقف تحت راية غيرها . . ووجد عمرو بن العاص حلا موفقا لهذه المشكلة ، وهو انه جمعهم معا وجعل لهم راية خاصة بهم - قيل إنها كانت رايته هو بصفته القائد العام للجيش الاسلامي في مصر - ونسبهم إليها . فكانت هذه الراية كالنسب الجامع لهم ، وأصبحوا يسمون ( أهل الراية ) . وكان لهم أيضا سجلهم الخاص بهم في الديوان وخطتهم الخاصة بهم . وهكذا كانت هناك بلي القضاعية سالفة الذكر ، ولكن كان هناك بعض الفروع منها من بين القبائل العربية ( أهل الراية ) ، وقل كذا عن بقية افراد أهل الراية . أما ( العتقاء ) فكانوا في الأصل من العرب الذين خاصموا الرسول ( ص ) في المدينة وكانوا خليطا من بطون عدنانية وقحطانية ، كان من القحطانيين افخاذ من حمير ومذحج ، ومن العدنانيين كنانة مضر وغيرها . كان هؤلاء يحاولون منع الناس من الاتصال بالنبي ( ص ) ثم أسر المسلمون هؤلاء الخصوم وجاءوا بهم إلى النبي ( ص ) فاسلموا وعفا عنهم وقال لهم : « اذهبوا فأنتم العتقاء » لقد وقف النبي منهم هذا الموقف الكريم رغم افعالهم التي كانت تهدد حياة المسلمين . وقد دخل هؤلاء العتقاء في جيش الفتح الذي قاده عمرو بن العاص إلى مصر ، وعدوا مع ( أهل الراية ) . وشارك العتقاء في فتح الإسكندرية ، ولكنهم عادوا متأخرين إلى الفسطاط فلم يجدوا مكانا مناسبا بها يختطون به . فانزلهم عمرو بن العاص ( ظاهر ) الفسطاط ، اي ضواحيه ، فصاروا يسمون ( أهل الظاهر ) أو بمعنى